علي بن أبي الفتح الإربلي
244
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
فَنَجَّاهُ مِنِّي أَكْلُهُ وَشَبَابُهُ * وَأَنِّي شَيْخٌ لَمْ أَكُنْ مُتَمَاسِكاً وَعَنْ زِرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً ع يَقُولُ أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَلَوْ لَا أَنَا مَا قُتِلَ أَهْلُ النَّهْرِ وَأَهْلُ الْجَمَلِ وَلَوْ لَا أَنَّنِي أَخْشَى أَنْ تَتْرُكُوا الْعَمَلَ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ص لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُسْتَبْصِراً ضَلَالَهُمْ عَارِفاً لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ « 1 » . وعلى هذا قيل حضر جماعة من قريش عند معاوية وعنده عدي بن حاتم وكان فيهم عبد الله بن الزبير فقالوا يا أمير المؤمنين ذرنا نكلم عديا فقد زعموا أن عنده جوابا فقال إني أحذركموه فقالوا لا عليك دعنا وإياه فقال له ابن الزبير يا أبا طريف متى فقئت عينك قال يوم فر أبوك وقتل شر قتلة وضربك الأشتر على استك فوقعت هاربا من الزحف وأنشد أما وأبي يا ابن الزبير لو أنني * لقيتك يوم الزحف ما رمت لي سخطا وكان أبي في طي وأبو أبي * صحيحين لم تنزع عروقهما القبطا ولو رمت شتمي عند عدل قضاؤه * لرمت به يا ابن الزبير مدى شحطا فقال معاوية قد كنت حذرتكموه فأبيتم الحديث ذو شجون « 2 » . وندمت عائشة على ما وقع منها وكانت لا تذكر يوم الجمل إلا أظهرت أسفا وأبدت ندما وبكت . وَنَقَلْتُ مِنْ رَبِيعٍ الْأَبْرَارِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ قَالَ جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ مَنْ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ص قُلْتُ لَهَا إِنَّمَا أَسْأَلُكِ عَنِ الرِّجَالِ قَالَتْ زَوْجُهَا وَمَا يَمْنَعُهُ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ لَصَوَّاماً قَوَّاماً وَلَقَدْ سَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي يَدِهِ فَرَدَّهَا إِلَى فِيهِ قُلْتُ فَمَا حَمَلَكِ عَلَى
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ « نحن فيه » . ( 2 ) الشجون جمع الشجن : الشعبة من كل شيء ، والحديث ذو شجون اي فنون متشعبة تأخذ منه في طرف فلا تلبث حتّى تكون في آخر ويعرض لك منه ما لم تكن تقصده .